Developing Norms and Standards on Disinformation

0. نظرة عامة - القواعد

بقلم دانيال أرنو، مستشار استراتيجيات المعلومات في المعهد الديمقراطي الوطني

 

تطورت الأطر المعيارية للمجال المعلوماتي على مدى سنوات عديدة، من خلال التعاون بين مجموعات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص والحكومة وأصحاب المصلحة الآخرين. ومع ذلك، فإن القواعد والمعايير الخاصة بالعمل في مجال المعلومات المضللة أو مسائل الإعلام الاجتماعي لا تزال في مراحلها الأولية: فإما أن يجري مراجعة المبادرات الحالية لمواجهة التهديدات الجديدة على شبكة الإنترنت، على سبيل المثال من خلال الإشراف على المحتوى وإدارة الشركات والأجندة الرقمية ومجال الأمن السيبراني، أو تشكيل مسائل جديدة مخصصة تحديدًا لتناول المعلومات المضللة وما يتعلق بها من مسائل وسائل الإعلام الاجتماعي. 

سيبحث هذا القسم في كيفية تطور القوانين والمبادئ المختلفة في هذا المجال وكيف يمكن ربطها بأفضل الممارسات الحالية على المستوى الدولي، بالإضافة إلى الطرق التي يمكن بها تصميم البرامج للارتباط بهذه الأطر الوليدة. تعمل بعض القواعد بشكل تنظيمي، على سبيل المثال كيف يجب أن يتصرف الأطراف وكيانات القطاع الخاص أو العام لمقاومة استخدام وتعزيز المعلومات المضللة والدعاية الحاسوبية وغيرها من أشكال المحتوى الضار مع تشجيع الانفتاح وحرية التعبير والشفافية والمبادئ الإيجابية الأخرى المتصلة بسلامة المجال المعلوماتي. تعمل جهات أخرى في مجال مدونات الممارسات الفردية مثل مراقبي وسائل الإعلام ومراجعي الحقائق والباحثين في هذا المجال. وسيجري النظر في كل من الجهود التنظيمية والفردية في هذا القسم.

وأحد طرق فهم هذه الأطر المعيارية للمجال المعلوماتي هي شكل من أشكال التفاوض. على سبيل المثال، التفاوض بين شركات التكنولوجيا والمجموعات الأخرى (مثل الحكومات والمعلنين ووسائل الإعلام وأخصائيو الاتصالات) بالاتفاق على القواعد والمعايير المشتركة عبر المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني التي توفر الرقابة وتتمتع إلى حد ما بصلاحيات إنفاذ هذه القواعد. ويدخل أصحاب المصلحة المختلفون في أشكال مختلفة من الاتفاقات مع قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بناءً على المسألة المتفق عليها، والمبادئ المعنية، ووسائل الرقابة والضمانات، وبالتالي النتائج المترتبة على أي إلغاء أو إخلال بالشروط. تركز هذه المعايير أيضًا على متجهات اضطراب المعلومات المختلفة والمحتوى والمصادر والمستخدمين. على سبيل المثال، المقاييس المعيارية للإشراف على المحتوى مثل مبادئ سانتا كلارا، مبادئ تقصي الحقائق التي تركز على كل من المصادر والمحتوى من خلال الشبكة الدولية لتقصي الحقائق التابعة لمعهد بوينتر، أو المعايير مثل مدونة الاتحاد الأوروبي بشأن المعلومات المضللة التي تحاول معالجة الثلاث مسائل: المحتوى من خلال تشجيع الإشراف بشكل أفضل، والمصادر من خلال تشجيع الجهود للتعرف عليها، والمستخدمين من خلال معايير التثقيف الإعلامي.

يمكن للجهات الفاعلة الأخرى، مثل الأحزاب وواضعي السياسات والقطاع العام، أن تعمل على ضمان إنفاذ المعايير المتصلة بالعمليات على الإنترنت، بدرجات نجاح متفاوتة. وبالتالي، تعتمد هذه الأطر المعيارية على الاتفاقات المبرمة بين الأطراف للالتزام بها، ولكن هناك أشكال أخرى من الرقابة والإنفاذ المتاحة للمجتمع. كما أن تكامل النُهج الشاملة التي تراعي الفوارق بين الجنسين لوضع القواعد والمعايير وتعكس كيفية العمل على النهوض بالمساواة بين الجنسين والإدماج الاجتماعي على نطاق واسع والعمل على مكافحة المعلومات المضللة يمكن، بل وينبغي، أن يعزز كل منهما الآخر. تتناول العديد من الأطر أصحاب المصلحة من الشركات وقطاع التكنولوجيا على وجه الخصوص، مثل مبادئ سانتا كلارا بشأن الإشراف على المحتوى، والحقوق الرقمية للتصنيف، ومبادرة الشبكة العالمية، ومدونات ممارسات الاتحاد الأوروبي بشأن المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، في حين تعمل مجموعات أخرى مع فئة أوسع من المجموعات، بما في ذلك الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، والحكومة، ووسائط الإعلام، وقطاعات الاتصالات. تحاول أطر العمل الأخرى التعامل مع الأحزاب نفسها، لوضع مدونات سلوك على الإنترنت للمرشحين والحملات، إما من خلال اتفاقيات غير رسمية أو مدونات سلوك أكثر وضوحًا. أخيرًا، يمكن استخدام الأطر المعيارية للتأكد من أن الجهات الفاعلة العاملة في المجالات المتعلقة بمسائل المعلومات المضللة تعزز سلامة المعلومات، مثل الصحفيين ومراجعي الحقائق.

سيغطي هذا القسم هذه الفئات من التدخلات المعيارية التي تتناول المحتوى والجهات الفاعلة مثل المنصات وأهداف المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والدعاية الحاسوبية وغيرها من أشكال المحتوى الضار، بما في ذلك: 

تنطوي جميع هذه الأطر على عناصر تؤثر في المجال المعلوماتي، ولا سيما فيما يتعلق بحرية التعبير والخصوصية والتعارضات المتأصلة في إنشاء مساحات مفتوحة للمحادثات على الإنترنت مع إدراج العقوبات على خطاب الكراهية أو غيرها من المحتويات الإشكالية. كما أنها تتطور وتتكيف مع التحديات الجديدة التي تواجه المجتمع المترابط على الإنترنت بشكل متزايد ويواجه المعلومات المضللة وخطاب الكراهية وغير ذلك من أشكال المحتوى الضار. هذا الدليل سيستعرض الآن معلومات وتحليلات أكثر تفصيلًا لهذه النُهج والنماذج المحتملة، بالإضافة إلى المنظمات الشريكة والممولين والآليات التنظيمية.